السعودية تخفف قيود تملك الأجانب للأسهم تمهيداً لطرح "أرامكو"
نشر
آخر تحديث
استمع للمقال
أبدت السعودية تعاوناً في الفترة الأخيرة لتعزيز فرص دخول المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم المحلية، حيث اتخذت قرارات عدة كان آخرها قراراً بخفض الاشتراطات والقيود أمام المؤسسات الأجنبية التي ترغب في الشراء المباشر في أسهم الشركات المدرجة.
وينص القرار على تخفيض اشتراطات قيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية المسموح لها بالشراء المباشر في سوق الأسهم المحلية بنسبة 80% دفعة واحدة، في خطوة نوعية وجديدة تعكس سعي هيئة السوق المالية وشركة السوق المالية السعودية نحو المساهمة الفاعلة في تحقيق "رؤية المملكة 2030"، وهو ما يمهد لطرح أقل من 5% من شركة "أرامكو" لتُتاح الفرصة أمام الأجانب للشراء فيها بقيود أقل.
ويسهم تخفيف القيود على المؤسسات الأجنبية في زيادة استثماراتها داخل السوق المتدنية حالياً، ما يزيد البعد الاستثماري والمؤسسي في السوق، حيث يملك المستثمرون المؤهلون نحو 0.1% فقط من القيمة السوقية للسوق، بنحو 1.3 مليار ريال.
وذكر تحليل لصحيفة "الاقتصادية"، أن القيمة الإجمالية لملكية الأجانب في السوق تبلغ نحو 68 مليار ريال، أي ما يعادل 4.4% من القيمة السوقية للسوق في 28 أبريل الماضي، البالغة 1.56 تريليون ريال، أما بعد القرار، فأصبح بإمكان المستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم الموافق عليهم مجتمعين، تملك أكثر من 10% من القيمة السوقية للأسهم المصدرة للأسهم السعودية، وتشمل هذه النسبة أي استثمارات عن طريق اتفاقيات المبادلة.
وتبلغ القيمة السوقية للأسهم السعودية المُصدرة نحو 1.54 تريليون ريال، ما يشكل الـ 10% منها 154.2 مليار ريال، وبعد إقرار اللائحة الجديدة، يستطيع الأجانب تملك أكثر منها، شرط عدم تعارضها مع القيدين المتبقيين في اللائحة.
وينص القيد الأول على عدم السماح للمستثمر الأجنبي المؤهل الواحد بتملك 10% أو أكثر من أسهم أي مصدر "أي شركة مدرجة"، علماً أن هذا القيد كان 5% سابقاً.
إلى جانب ماسبق، أبقت الهيئة على قيد عدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين بجميع فئاتهم سواء المقيمين منهم أم غير المقيمين، بتملك أكثر من 49% من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة في السوق ما لم ينص النظام الأساسي للشركة أو أي نظام آخر على عدم جواز تملك الأجانب نسبة أقل.
ووفقاً للتحليل، تتوزع ملكيات الأجانب في السوق حالياً كالتالي: 48.2 مليار ريال الشركاء الاستراتيجيون في الشركات السعودية، أي 3.1% من قيمة السوق، و13.8 مليار ريال اتفاقيات المبادلة، أي 0.9%من قيمة السوق، و4.6 مليار ريال المستثمرون المقيمون أي 0.3% من قيمة السوق، ثم 1.3 مليار ريال المستثمرون المؤهلون أي 0.1% من قيمة السوق، و15.5 مليون ريال المحافظ المدارة.
ووفقاً للتحليل، أصبح بإمكان المستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم الموافق عليهم مجتمعين تملك أكثر من 20% من أسهم أي شركة مدرجة، حيث تم إلغاء هذا القيد.
هذا وقد رفعت تعديلات الهيئة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتشمل الصناديق الحكومية وأوقاف الجامعات وغيرها من الجهات التي توافق على تسجيلها الهيئة، فيما كانت سابقاً خمسة أنواع من المؤسسات فقط وهي: المصارف وشركات الوساطة المالية وشركات التأمين ومدير الصناديق.